السيد هاشم البحراني
348
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
الباب الستون في أمر خالد بقتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من طريق الخاصة وفيه حديثان الأول : علي بن إبراهيم في تفسيره قال : حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن عثمان بن عيسى وحماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما بويع لأبي بكر واستقام له الأمر على جميع المهاجرين والأنصار بعث إلى فدك من أخرج وكيل فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فجاءت فاطمة إلى أبي بكر فقالت : يا أبا بكر منعتني ميراثي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأخرجت وكيلي من فدك وقد جعلها إلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأمر منه فقال : هاتي على ذلك شهودا فجاءت بأم أيمن فقالت : لا أشهد حتى احتج يا أبا بكر عليك بما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : أنشدتك الله يا أبا بكر ألست تعلم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن أم أيمن امرأة من أهل الجنة ؟ قال : بلى ، قالت : فأشهد أن الله أوحى إلى رسوله * ( وآت ذا القربى حقه والمسكين ) * فجعل فدك لفاطمة بأمر الله ، وجاء علي ( عليه السلام ) فشهد بمثل ذلك فكتب لها كتابا برد فدك ودفعه إليها ، فدخل عمر فقال : ما هذا الكتاب ؟ فقال أبو بكر : إن فاطمة ادعت وشهدت لها أم أيمن وعلي ( عليه السلام ) ، فكتبت لها بفدك ، فأخذ عمر الكتاب من فاطمة فمزقه فقال : هذا فئ للمسلمين وقال أوس بن الحدثان وعائشة وحفصة يشهدون على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة وإن عليا ( عليه السلام ) زوجها يجر إلى نفسه ، وأم أيمن فهي امرأة صالحة لو كان معها غيرها لنظرنا فيه . فخرجت فاطمة ( عليها السلام ) من عندهما باكية حزينة ، فلما كان بعد هذا جاء علي ( عليه السلام ) إلى أبي بكر وهو في المسجد وحوله المهاجرون والأنصار فقال : يا أبا بكر لم منعت فاطمة من ميراثها من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد ملكته في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال أبو بكر : هذا فئ للمسلمين فإن أقامت شهودا أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جعله لها وإلا فلا حق لها فيه فقال أمير المؤمنين : يا أبا بكر تحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين ؟ قال : لا ، قال : فإن كان في يد المسلمين شئ يملكونه ادعيت أنا فيه ، من تسأل البينة ؟ قال : إياك كنت أسأل البينة قال : فما بال فاطمة سألتها البينة على ما في يدها وقد ملكته في حياة رسول الله وبعده ولم تسأل المسلمين البينة على ما ادعوها شهودا كما سألتني عما